
غزة-الهيئة الاعلامية العالمية للدفاع عن القدس
مع تواصل فعاليات الأسبوع الثقافي الفلسطيني في الجزائر، تعيش الجزائر عاصمة وولايات أفراحها بالقدس وفلسطين ومحمود درويش، في اطار الاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة العربية و شهر محمود درويش في الجزائر، حتى ليخيل للمشاهد أن فلسطين هذه موجودة في جمهورية الجزائر. هذا ما يراه المشاهد اذا ما ذهب الى متحف الفن المعاصر في العاصمةحيث يطالعه المعرض المشترك للشاعر محمود درويش والفنان التشكيلي رشيد القريشي بعنوان(محمود درويش – أمة في المنفى) الذي يحوي لوحات رسمت عليها قصائد لدرويش ولوحات تشكيلية تحاكي وتستلهم تلك القصائد بريشة الفنان الكبير القريشي، ويتخلل أركان المعرض مؤلفات الشاعر الراحل وعروض بصرية وسمعية متواصلة لدرويش وهو يلقي قصائده أو يتحدث في حوارات خاصة، فيبدو درويش في الجزائر حيا أكثر من أي مكان آخر.
أما الوكالة الجزائرية للاشعاع الثقافي و بالتعاون مع وزارة الثقافة الجزائرية فقد نظمتا حفل (في ظل الكلمات - تكريم لروح محمود درويش) للثلاثي الموسيقي الفلسطيني جبران والعازف اللبناني بشار خليفه ، حيث صدحت قاعة ابن زيدون في رياض الفتح بالعاصمة بأعذب أنغام العود الجبراني على ايقاع نبرات صوت محمود درويش أمام خلفية مسرحية مضيئة باللون الأزرق ظهرت عليها عدة أعمدة ضوئية كتبت عليها معلقة محمود درويش، ولم يبخل الاخوة جبران على الجمهور المنفعل بغناء عدد من الاغاني الوطنية مثل أحن الى خبزأمي وسقط القناع..فنجح الاخوة جبران في نبش الذاكرة الجزائرية مجددا تجاه فلسطين وقضيتها.
ولن يكتمل المشهد أو بالأحرى الدهشة باحتفال الجزائر بفلسطين الا اذا عرجنا على جامع الجزائر الكبير في العاصمة الجزائر، الذي يعد أقدم وأكبر جامع فيها، حيث نوه خطيب الجامع في خطبة يوم الجمعة بالأسبوع الثقافي الفلسطيني طالبا من المصلين التواصل مع فعالياته باعتبارها" تحمل ألوانا من الثقافة العربية والاسلامية جاء بها أبناء شعب يواجه المحتل بصدور عارية" على حد قوله،موضحا للمصلين أن هذا الأسبوع يأتي في اطار احتفال الأمة العربية بالقدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009 ،كما عرض الخطيب لمأساة المسجد الأقصى وتهويد مدينة القدس طالبا من الجزائريين نصرة شعب فلسطين معنويا وماديا. أما وزارة الثقافة الجزائرية ووزيرتها خليده تومي.
فكان لهما الدور الأكبر في اطلاق تلك الاحتفالات بالقدس ودرويش واستقبال الوفود والفرق والمبدعين الفلسطينيين لاحياء الفعاليات، وكذلك في توجيه المجتمع الجزائري نحو فلسطين وربطه بها، حيث يدرس طلبة المدارس الجزائرية مقررات كاملة عن القضية الفلسطينية.. يذكر أن احتفال الجزائر بالقدس عاصمة ثقافية وبالاسبوع الثقافي الفلسطيني يتزامن مع احتفالاتها بذكرى الفاتح من نوفمبر للثورة التحريرية عام 1954 التي خلصت الجزائر من المستعمر الفرنسي.
|