"القدس.. أولى العتبات".. معرض تشكيلي بعمّان     *    مواجهات جنوب المسجد الأقصى بسبب احتفالات صاخبة لليهود المتطرفين اليهود     *    منتدى البرلمانيين الإسلاميين يدعو لوقف تهويد القدس     *    قطعان المستوطنين تهاجم حي الشيخ جراح وتلقي الحجارة باتجاه منازل المواطنين المقدسيين     *    اكثر من ستة الاف يشاركون في مهرجان العهد والوفاء مع الاقصى برهط     *    هيومن رايتس ووتش تطالب الاحتلال بوقف أعمال هدم المنازل في القدس     *    أهالي حي البستان يؤكدون صمودهم ورباطهم في منازلهم رغم كل التهديدات والإغراء     *    مداهمة مقر الهيئة المقدسية لمناهضة الهدم والتهجير     *    آلاف المواطنين يؤدون صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى وحي البستان     *    المقدسيون ونشطاء أجانب يمنعون احتفالاً لليهود المتطرفين في الشيخ جراح     *    
   البداية > الأخبار > تقارير
 

أبو قتادة: حلاوة الرباط أشعرتني بزمن صلاح الدين

تاريخ النشر: 2009-11-07 09:12:53
 


غزة- الهيئة الإعلامية العالمية للدفاع عن القدس

"لقد حججت بيت الله الحرام، وأديت العديد من العمرات، وصليت بمسجد رسول الله كما صليت بالمسجد الأقصى المبارك، إلا أن مشاعر الرباط تكاد تفوق كل ما سبق".. بهذه الكلمات عبر "أبو قتادة" عن مشاعره أيام رباطه في المسجد الأقصى المبارك مع إخوانه والتي انتهت بصد محاولات المتطرفين اليهود اقتحام المسجد الأسبوع الماضي.

"أبو قتادة" كان قد نوى الرباط بالمسجد الأقصى ليوم واحد فقط؛ لأن لديه عملا لا يستطيع أن يتخلف عنه، إلا أنه بقي مرابطا حتى آخر يوم بعد أن شعر بحلاوة الرباط في بيت المقدس، وبأنه عاد إلى زمن صلاح الدين الأيوبي.
وفيما يلي نص يوميات المرابط الذي فضل أن يرمز لاسمه بأبي قتادة:

الليلة الأولى: السبت (3-10-2009):
- "وصلت مع مجموعة من مدينتي إلى المسجد الأقصى، وقد اتفقنا مع بعض الإخوة على أن نرابط يوما ونعود إلى العمل؛ حيث كان على عاتقنا أعمال لا بد أن تنجز وتأخرها سيكلفنا خسارة مادية كبيرة".
- "وفي ساعات المساء وبعد صلاة العشاء أغلقت علينا الأبواب وبدأنا بالصلاة والدعاء، فحاولت الشرطة الإسرائيلية أن تجبرنا على تسليم أنفسنا، إلا أن مساعيهم فشلت".

يوم الأحد (4-10-2009):
- "في ساعات الصباح من ذلك اليوم همست إلى أحد زملائي وقلت له: كيف كانت الليلة؟ فأجابني: كانت ليلة لا مثيل لها، طول حياتي لم أشعر بهذا الشعور العظيم، فرددت عليه وقلت، وأنا أيضا شعرت أنني في زمن صلاح الدين الأيوبي.. شعرت بطعم الرباط، وقلت له: لن أعود اليوم إلى البيت.. سأبقى هنا إلى أن نزيح هذا الخطر عن المسجد الأقصى المبارك، فشد على يدي وقال لي: وأنا كذلك".
- "حل الليل وعاودنا الرباط داخل المسجد القبلي، وتم تقسيم مناوبات حراسة على أبواب المسجد؛ حيث قسمنا خمس مجموعات في كل مجموعة ثلاثة أشخاص يجلسون عند الأبواب، وبعد ثلاث ساعات تأتي خمس مجموعات أخرى للحراسة".

يوم الاثنين (5-10-2009):
- في صباح ذلك اليوم جلسنا في ساحات المسجد الأقصى قبالة باب المغاربة واختلطنا بالمصلين، فذهب أحد الإخوة للوضوء، فما كان من قوات الشرطة إلا أن اعتقلته وحاولت أن تجره إلى مقر الشرطة، وكان عدد أفرد الشرطة 4، فهب الجميع وحررنا الشاب من بين أيديهم، واختفى بين المصلين بعد أن تم رشق قوات الاحتلال بالأحذية والكراسي".
- "كان كعك القدس الشهير هو الوجبة المفضلة لنا، وكانت قوات الاحتلال تمنع إدخال الطعام، إلا أننا استطعنا إدخاله بكميات".
- "في الليل عاد الاحتلال ليحاول اقتحام وفتح الأبواب علينا ولكنه لم يستطيع، فذهب إلى النوافذ وحاول النظر ليتعرف على من بداخل المسجد، إلا أننا كنا نطفئ الإنارة، فقامت الشرطة بإحضار مصابيح يدوية، لكنهم أيضا لم يستطيعوا أن يحددوا كم عدد المرابطين وشخصياتهم؛ لأنهم كانوا يجلسون خلف المنبر وغرفة الأذان، أما حراس الأبواب فكانوا يغطون وجوههم".

يوم الثلاثاء (6-10-2009):
- "قررنا أن نُدخل أغطية بعد أن شعرنا بنسمات البرد القارصة تحل علينا في ساعات الليل؛ كون القدس تقع على منطقة جبال عالية معروف عنها البرودة، ونحن على أبواب فصل الشتاء".
- "نجحنا بعد عدة محاولات في إدخال الأغطية، وذلك بطريقة لم تلحظها قوات الاحتلال، فتم إدارة الأمر بنظام شديد، والكل كان يساند المرابطين؛ وهذا موقف يسجل لنساء ورجال القدس المحتلة الذين لم يبقوا جهدا إلا قدموه في سبيل نصرة المسجد وصمود المرابطين".
- "وفي الليل عاودنا ما كنا نقوم به في كل ليلة.. كان أحيانا يتأخر أحد منا بالخارج، أو أحد حراس المسجد يرغب في الدخول، فكان يطرق الباب ثم يحكي كلمة سر لا يعلمها أحد غير المرابطين، ويتم تغييرها في كل ليلة حتى نستطيع أن نصد ونمنع دخول قوات الاحتلال واعتقالنا".

يوم الأربعاء (7-10-2009):
- "كان يوما عاديا كباقي الأيام، ولم يحدث به أو بليلته ما يجدر الإشارة إليه سوى ازدياد عدد المرابطين؛ ففي كل يوم كان يأتي مزيد من المرابطين لينضموا إلينا".

يوم الخميس (8-10-2009):
- "دخل أحد المصلين إلى ساحة المسجد فلحق به ثلاثة أفراد من قوات حرس الحدود المتواجدين على ذلك الباب، فما كان من الأخوات المرابطات من أهالي بيت المقدس إلا أن أقمن سدا بأجسادهن أمام قوات الجيش ومنعنهم من مواصلة وملاحقة الشاب الذي بدوره اختلط مع باقي المرابطين".
- "في الأيام الأخيرة كثفنا الصلاة والقيام والدعاء وتلاوة القرآن الكريم وتدارس الحديث النبوي.. كنا نتشوق في كل يوم للشهادة، وكانت أرواحنا ترقص كلما أحسسنا بتحرك غريب خلف باب المغاربة؛ فالروح كانت مستعدة لأن تخرج إلى الله شهيدة في ساحات الأقصى المبارك".
- "بقينا حتى قال الإخوة إن الخطر من اقتحام المسجد قد انتهى، فأنهينا الرباط، وتعاهدنا على معاودة الكرة مرة أخرى في حال وقع أي خطر على المسجد الأقصى المبارك.. فكلنا فداء له



لايوجد تعليقات حاليا



أنت المدافع عن القدس رقم: 26743
الرئيسية   |   البيان التاسيسي   |   الرؤية   |   الأهداف   |   الوسائل والأدوات   |   العضوية   |   الانتساب   |   أخبار القدس   |   مجلس الأمناء

جميع الحقوق محفوظة © 2009   للهيئة الإعلامية العالمية للدفاع عن القدس  | اتصل بنا