القدس بين الهوية والتهويد والتواطؤ والتخاذل العربي / غازي حسين
معاً في تظاهرات بيروت نصرةً للقدس/مصطفى يوسف اللداوي
القدس وفلسطين هي بحاجة الجميع لمواجهة الخطوة العدوانية الجديدة/عباس الجمعة
القدس لن تضيع وإسرائيل إلى زوال / عبد الرحيم محمود جاموس
القدسُ تجمعُ وتوحدُ وفلسطينُ تتصدرُ وتتقدمُ/مصطفى يوسف اللداوي
قرار ترامب إعلان لحرب التهويد ضد القدس / جبريل عودة
القدس جزء من العقيدة /عبد الرحيم محمود جاموس
القدس ستنتصر مرة أخرى/راسم عبيدات
 
 

 

 
 
الرئيس عباس: سنذهب إلى مجلس الأمن لإبطال إعلان ترامب  :|:   دعوة للمشاركة في مليونية "جمعة الغـضب" نصرة للقدس  :|:   الجزائر تقترح ثلاث خطوات لمواجهة قرار ترامب  :|:   المجلس الإسلامي السويسري: إعلان القدس عاصمة لإسرائيل إشعال للنار في الشرق الأوسط  :|:   البيان الختامي لقمة القدس.. خارطة طريق من 23 بندا للتصدي لقرار ترامب  :|:   وفد من هيئة العمل الوطني والأهلي المقدسية يلتقي السفير الروسي  :|:   وزير الخارجية الإيطالي: التفاوض ونبذ العنف السبيل الوحيد لتقرير وضع القدس  :|:   مادورو: قرار ترامب بشأن القدس يهدد الشرق الأوسط  :|:   العاهل السعودي: القرار الأميركي انحياز ضد حقوق الشعب الفلسطيني  :|:   رسالة المطران عطا الله حنا الى القمة الاسلامية في اسطنبول  :|:   مصر: المساس بالقدس تهديد صريح لحل الدولتين  :|:   أردوغان: عاصمة فلسطين هي القدس من الآن فصاعدا  :|:   الحريري: قرار ترامب يدمر كلّ الاتفاقيات الحاصلة  :|:   أبو عرار: قرار "ترامب" ضوء أخضر للاستيطان ونحن أصحاب الأرض  :|:   الشعبية: الاعتراف الأمريكي خطوة نحو المطالبة بيهودية الدولة  :|:  
أقلام وآراء الرئيسية
 
إضافة تعليق
 
2017-06-12  
الثمن الإسرائيلي للاحتلال / برهوم جرايسي

تكثر في هذه الأيام التقارير الإسرائيلية حول "ثمن" الاحتلال في العام 1967، وهناك اتجاهان: الأول هم من معارضي الاحتلال الذين يؤكدون أن الاحتلال مُكلف لإسرائيل اقتصاديا، من جوانب مختلفة؛ في حين أن دعاة ما يسمى "أرض إسرائيل الكاملة"، يدّعون أن الاحتلال ليس مكلفا، لا بل مربح. إلا أن حسابات إسرائيل، وبالأساس الصهيونية، تذهب في اتجاه التوسع الجغرافي، لاستبعاد واحدة من أشد الأزمات التي تقف في وجه المشروع الصهيوني، وهذا طبعا، الى جانب الفكر الصهيوني العنصري الاقتلاعي.

وتقول التقارير الداعمة لفكرة أن الاحتلال مكلف اقتصاديا لإسرائيل، إن ميزانية الحرب والاحتلال والاستيطان، تضرب "مقدّرات الدولة"، وتستنزف ميزانيتها السنوية. وأن انهاء احتلال مناطق 1967، سيسمح لإسرائيل بالتوسع اقتصاديا نحو عشرات الدول العربية والاسلامية، ما يرفع النمو الاقتصادي السنوي الى معدلات ليست قائمة في الاقتصاد الإسرائيلي، وهذا الى جانب أن انهاء الاحتلال سيسمح بإعادة توزيع الميزانية بشكل آخر، يسمح بالاستثمار في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية ورفع مستوى المعيشة.

وهذا اعتقاد يستند الى أبحاث علمية، بالإمكان القول إنها حقيقية وصحيحة. وتعي المؤسسة الصهيونية هذه الحقيقة، ولكنها تسعى الى تقليص حجمها وحتى تجاوزها، من أجل استمرار السيطرة على كامل فلسطين، والقضاء كليا على القضية الفلسطينية، بموجب أوهام الصهاينة.

وما يساعد إسرائيل على تجاوز "الثمن"، هو أن اقتصادها العام تضخم منذ سنوات الألفين، بعدة أضعاف، على الرغم من مواطن ضعفه على المدى البعيد. فمثلا، تضاعفت الصادرات الإسرائيلية منذ العام 2000 وحتى هذه المرحلة بما يزيد على ثلاثة أضعاف؛ ولأول مرة في سنوات الألفين، بدأ الميزان التجاري يتناوب في التفوق بين الصادرات والاستيراد، بعد أن كان هناك على مدى عشرات السنين عجز تجاري لصالح الاستيراد.

ويضاف الى هذا، أنه منذ سنوات التسعين، في أعقاب الانفراج السياسي في ظل المفاوضات المتشعبة مع الدول العربية، باتت إسرائيل مركزا للاستثمارات الأجنبية. وما هو أكثر من هذا، أنه ابتداء من العام 2006، لم يعد الاقتصاد الإسرائيلي يتأثر من الحروب، مقارنة مع ما كان حتى الانتفاضة الثانية التي انتهت في العام 2004.

ولكن من ناحية أخرى، فإلى جانب الفكر الصهيوني العنصري الاستعماري الاقتلاعي الأساس، فإن إسرائيل ترى في استمرار احتلال الضفة والقدس، حلا لأزمتها الجغرافية، وحتى الديمغرافية؛ فإسرائيل تفشل باستمرار في اقناع اليهود في انتشار كامل في جميع أنحاء فلسطين المحتلة منذ العام 1948، وبالأساس في منطقتي الجليل، حيث أغلبية لفلسطينيي 48، وصحراء النقب، التي فيها العرب في حدود 40 %، وهم يصرون على الاستيطان في منطقة تل أبيب الكبرى، حيث الامكانيات الاقتصادية الأكبر، والحياة العصرية، خصوصا الشبابية الأوسع بكثير مقارنة مع باقي المناطق النائية.

ويشكل وسط الضفة، بما فيه القدس، المنطقة الجغرافية الموازية لمنطقة تل أبيب الكبرى، أو حسب التسمية الصهيونية التهكمية، "دولة تل أبيب"، إذ أن الاستيطان في جنوب منطقة نابلس، وحتى غرب مدينة بيت لحم، على بعد ساعة في أوقات الاكتظاظ، عن منطقة تل أبيب، وهذا ما نسمعه من الدعايات التجارية، لتشجيع الاستيطان في تلك المنطقة.

ونضيف الى هذا، أن حكومة الاحتلال، وجدت في المنطقة المحيطة بالقدس مخرجا لأزمتها المستقبلية مع جمهور المتدينين المتزمتين "الحريديم"، الذين باتوا بأعدادهم ونسبة تكاثرهم الهائلة (3,8 % سنويا) يهددون المجتمع العلماني، كما يهددون طبيعة الحياة في بعض المدن الكبرى، خصوصا القدس المحتلة. لذا، فإن الاحتلال أغرى هذا الجمهور بمستوطنات خاصة بهم في شمال وجنوب القدس المحتلة، ويقيمون فيها نهج حياتهم المنغلق، ويطبقون شرائعهم الصارمة. وباتوا الآن يشكلون 40 % من اجمالي المستوطنين في الضفة والقدس.

لذا فإن الصهيونية ترى بالانسحاب من الضفة والقدس المحتلة، ليس فقط ضربة لفكرها الصهيوني، بل سينقل إسرائيل مباشرة لتواجه أزماتها الداخلية، التي حتما ستنفجر من زوايا أخرى، نتيجة لسلسلة تعقيدات، لا مجال هنا لتعدادها.

... عن "الغد" الأردنية

 

 
إضافة تعليق
 
 
الهيئة الإعلامية العالمية للدفاع عن القدس