رسائل عملية الشهيد الجمل / راسم عبيدات
عملية قطنة الفدائية.. رصاصات الحق الفلسطيني / جبريل عودة
نمر القدس الفدائي الاصيل نمر الجمل ،/ حازم عبد الله سلامة
إنتفاضة القدس مطاطة/طلال الشريف
من منع طبخة "المقلوبة"...إلى الأحكام "القراقوشية" بحق الأطفال / راسم عبيدات
كذبة إسمها "الوضع الراهن" في القدس/ جواد بولس
المسجد الاقصى في مهب رياح الحرب الدينية/ايمان الناطور
الوجود الفلسطيني مستهدف /حديث القدس
 
 

 

 
 
الاحتلال يواصل تشديد إجراءاته في القدس رغم انتهاء العيد العبري  :|:   القدس الدولية: الاحتلال يدفع لمزيد من المشاريع الاستيطانيّة بالقدس  :|:   الأردن يطالب "إسرائيل" بوقف الاعتداءات على الأقصى فورًا  :|:   حملة تركية لغرس 10 آلاف شجرة زيتون بالقدس  :|:   "الكابينت" يجتمع اليوم الاثنين لبحث اتفاق المصالحة الفلسطينية  :|:   البدء بأعمال بناء 1600 وحدة استيطانية بالقدس  :|:   مواجهات في العيسوية بعد اقتحام البلدة ومداهمة قاعة افراح  :|:   اعتقال فلسطيني بزعم القاء زجاجة حارقة في القدس  :|:   اعتقال 3 شبان من باب الساهرة وسط القدس  :|:   الاحتلال يعتقل طفلاً ويُمدّد اعتقال ناشط في القدس  :|:   مستوطنون يستأنفون اقتحاماتهم للمسجد الأقصى  :|:   الاحتلال ينصب حاجزًا على مدخل العيسوية الغربي  :|:   لائحة اتهام ضد فلسطيني من الداخل بـ "التحريض عبر فيسبوك"  :|:   أوقاف القدس: "إجماع "اليونسكو" يثبت بن كلّ ما بُني على احتلال باطل وزائل  :|:   "اوتشا": 23 شهيدا فلسطينيا بينهم ستة أطفال منذ بداية العام الجاري  :|:  
أقلام وآراء الرئيسية
 
إضافة تعليق
 
2017-06-12  
الثمن الإسرائيلي للاحتلال / برهوم جرايسي

تكثر في هذه الأيام التقارير الإسرائيلية حول "ثمن" الاحتلال في العام 1967، وهناك اتجاهان: الأول هم من معارضي الاحتلال الذين يؤكدون أن الاحتلال مُكلف لإسرائيل اقتصاديا، من جوانب مختلفة؛ في حين أن دعاة ما يسمى "أرض إسرائيل الكاملة"، يدّعون أن الاحتلال ليس مكلفا، لا بل مربح. إلا أن حسابات إسرائيل، وبالأساس الصهيونية، تذهب في اتجاه التوسع الجغرافي، لاستبعاد واحدة من أشد الأزمات التي تقف في وجه المشروع الصهيوني، وهذا طبعا، الى جانب الفكر الصهيوني العنصري الاقتلاعي.

وتقول التقارير الداعمة لفكرة أن الاحتلال مكلف اقتصاديا لإسرائيل، إن ميزانية الحرب والاحتلال والاستيطان، تضرب "مقدّرات الدولة"، وتستنزف ميزانيتها السنوية. وأن انهاء احتلال مناطق 1967، سيسمح لإسرائيل بالتوسع اقتصاديا نحو عشرات الدول العربية والاسلامية، ما يرفع النمو الاقتصادي السنوي الى معدلات ليست قائمة في الاقتصاد الإسرائيلي، وهذا الى جانب أن انهاء الاحتلال سيسمح بإعادة توزيع الميزانية بشكل آخر، يسمح بالاستثمار في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية ورفع مستوى المعيشة.

وهذا اعتقاد يستند الى أبحاث علمية، بالإمكان القول إنها حقيقية وصحيحة. وتعي المؤسسة الصهيونية هذه الحقيقة، ولكنها تسعى الى تقليص حجمها وحتى تجاوزها، من أجل استمرار السيطرة على كامل فلسطين، والقضاء كليا على القضية الفلسطينية، بموجب أوهام الصهاينة.

وما يساعد إسرائيل على تجاوز "الثمن"، هو أن اقتصادها العام تضخم منذ سنوات الألفين، بعدة أضعاف، على الرغم من مواطن ضعفه على المدى البعيد. فمثلا، تضاعفت الصادرات الإسرائيلية منذ العام 2000 وحتى هذه المرحلة بما يزيد على ثلاثة أضعاف؛ ولأول مرة في سنوات الألفين، بدأ الميزان التجاري يتناوب في التفوق بين الصادرات والاستيراد، بعد أن كان هناك على مدى عشرات السنين عجز تجاري لصالح الاستيراد.

ويضاف الى هذا، أنه منذ سنوات التسعين، في أعقاب الانفراج السياسي في ظل المفاوضات المتشعبة مع الدول العربية، باتت إسرائيل مركزا للاستثمارات الأجنبية. وما هو أكثر من هذا، أنه ابتداء من العام 2006، لم يعد الاقتصاد الإسرائيلي يتأثر من الحروب، مقارنة مع ما كان حتى الانتفاضة الثانية التي انتهت في العام 2004.

ولكن من ناحية أخرى، فإلى جانب الفكر الصهيوني العنصري الاستعماري الاقتلاعي الأساس، فإن إسرائيل ترى في استمرار احتلال الضفة والقدس، حلا لأزمتها الجغرافية، وحتى الديمغرافية؛ فإسرائيل تفشل باستمرار في اقناع اليهود في انتشار كامل في جميع أنحاء فلسطين المحتلة منذ العام 1948، وبالأساس في منطقتي الجليل، حيث أغلبية لفلسطينيي 48، وصحراء النقب، التي فيها العرب في حدود 40 %، وهم يصرون على الاستيطان في منطقة تل أبيب الكبرى، حيث الامكانيات الاقتصادية الأكبر، والحياة العصرية، خصوصا الشبابية الأوسع بكثير مقارنة مع باقي المناطق النائية.

ويشكل وسط الضفة، بما فيه القدس، المنطقة الجغرافية الموازية لمنطقة تل أبيب الكبرى، أو حسب التسمية الصهيونية التهكمية، "دولة تل أبيب"، إذ أن الاستيطان في جنوب منطقة نابلس، وحتى غرب مدينة بيت لحم، على بعد ساعة في أوقات الاكتظاظ، عن منطقة تل أبيب، وهذا ما نسمعه من الدعايات التجارية، لتشجيع الاستيطان في تلك المنطقة.

ونضيف الى هذا، أن حكومة الاحتلال، وجدت في المنطقة المحيطة بالقدس مخرجا لأزمتها المستقبلية مع جمهور المتدينين المتزمتين "الحريديم"، الذين باتوا بأعدادهم ونسبة تكاثرهم الهائلة (3,8 % سنويا) يهددون المجتمع العلماني، كما يهددون طبيعة الحياة في بعض المدن الكبرى، خصوصا القدس المحتلة. لذا، فإن الاحتلال أغرى هذا الجمهور بمستوطنات خاصة بهم في شمال وجنوب القدس المحتلة، ويقيمون فيها نهج حياتهم المنغلق، ويطبقون شرائعهم الصارمة. وباتوا الآن يشكلون 40 % من اجمالي المستوطنين في الضفة والقدس.

لذا فإن الصهيونية ترى بالانسحاب من الضفة والقدس المحتلة، ليس فقط ضربة لفكرها الصهيوني، بل سينقل إسرائيل مباشرة لتواجه أزماتها الداخلية، التي حتما ستنفجر من زوايا أخرى، نتيجة لسلسلة تعقيدات، لا مجال هنا لتعدادها.

... عن "الغد" الأردنية

 

 
إضافة تعليق
 
 
الهيئة الإعلامية العالمية للدفاع عن القدس