القدس بين الهوية والتهويد والتواطؤ والتخاذل العربي / غازي حسين
معاً في تظاهرات بيروت نصرةً للقدس/مصطفى يوسف اللداوي
القدس وفلسطين هي بحاجة الجميع لمواجهة الخطوة العدوانية الجديدة/عباس الجمعة
القدس لن تضيع وإسرائيل إلى زوال / عبد الرحيم محمود جاموس
القدسُ تجمعُ وتوحدُ وفلسطينُ تتصدرُ وتتقدمُ/مصطفى يوسف اللداوي
قرار ترامب إعلان لحرب التهويد ضد القدس / جبريل عودة
القدس جزء من العقيدة /عبد الرحيم محمود جاموس
القدس ستنتصر مرة أخرى/راسم عبيدات
 
 

 

 
 
الرئيس عباس: سنذهب إلى مجلس الأمن لإبطال إعلان ترامب  :|:   دعوة للمشاركة في مليونية "جمعة الغـضب" نصرة للقدس  :|:   الجزائر تقترح ثلاث خطوات لمواجهة قرار ترامب  :|:   المجلس الإسلامي السويسري: إعلان القدس عاصمة لإسرائيل إشعال للنار في الشرق الأوسط  :|:   البيان الختامي لقمة القدس.. خارطة طريق من 23 بندا للتصدي لقرار ترامب  :|:   وفد من هيئة العمل الوطني والأهلي المقدسية يلتقي السفير الروسي  :|:   وزير الخارجية الإيطالي: التفاوض ونبذ العنف السبيل الوحيد لتقرير وضع القدس  :|:   مادورو: قرار ترامب بشأن القدس يهدد الشرق الأوسط  :|:   العاهل السعودي: القرار الأميركي انحياز ضد حقوق الشعب الفلسطيني  :|:   رسالة المطران عطا الله حنا الى القمة الاسلامية في اسطنبول  :|:   مصر: المساس بالقدس تهديد صريح لحل الدولتين  :|:   أردوغان: عاصمة فلسطين هي القدس من الآن فصاعدا  :|:   الحريري: قرار ترامب يدمر كلّ الاتفاقيات الحاصلة  :|:   أبو عرار: قرار "ترامب" ضوء أخضر للاستيطان ونحن أصحاب الأرض  :|:   الشعبية: الاعتراف الأمريكي خطوة نحو المطالبة بيهودية الدولة  :|:  
أقلام وآراء الرئيسية
 
إضافة تعليق
 
2017-09-28  
رسائل عملية الشهيد الجمل / راسم عبيدات

العملية التي نفذها الشهيد نمر الجمل في مستوطنة هار ادار،أثارت الكثير من التساؤلات وردود الفعل الإسرائيلية على المستوى الرسمي،ومنها مدى قدرة اجهزة الأمن الإسرائيلية على توفير الأمن والأمان لمواطنيها،حيث تتبجح في مرحلة الهبوط الإنتفاضي وخفوت الإشتباك الشعبي بالقول بان الهبات الشعبية والإنتفاضات الفلسطينية قد إنتهت،وكذلك الإسرائيليون تسرب إليهم هذا الوهم الخادع والمضلل ففي إستطلاع للرأي حول اهم الأشياء التي تقلقهم وتشغلهم في حياتهم،لم تكن القضية الفلسطينية على رأس سلم أولوياتهم،فهم أصبحوا يشعرون بالأمان،ولذلك كانت الرسالة بالنار للشهيد الجمل تحدث صدمة وإرباكا عند اجهزة امن الإحتلال والمجتمع الإسرائيلي.

والشيء الذي يجب أن نركز عليه بشكل كبير بأن توقيت العملية اتت بعد طوفان من الدعوات العربية للتطبيع العلني مع دولة الإحتلال فوزير الخارجية السعودي الجبير في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثانية والسبعون قال بشكل واضح لا داعي لإستمرار النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وسبقه ملك البحرين في تخطئة المقاطعة العربية لدولة الإحتلال ودعوة مواطنيه لزيارة دولة الإحتلال،وكذلك كان حجم الإحباط واليأس كبيرا في خطاب الرئيس عباس في الجمعية العامة عندما قال نحن سلطة بلا سلطة والإستيطان يلتهم كل الأرض الفلسطينية،والقمع الإسرائيلي بكل أشكاله وتجلياته ونماذجه للشعب الفلسطيني متواصل بلا توقف والحكومة الإسرائيلية في قمة عنجهيتها واعلى درجات البلطجة والزعرنة والرعونة،وتصريحاتها تركز على نهاية القضية الفلسطينية،وبانها ليست أساس وجذر الصراع في المنطقة،وتزهو وتتباهى بأن علاقاتها مع ما يسمى بالمحور السني العربي متطورة وأعمق وأسع مما ينشره الإعلام،وهي تتخطى علاقة اسرائيل في الإتحاد الأوروبي.

ولذلك اعتقدت حكومة الإحتلال ومعها امريكا،بان القضية الفلسطينية قد انتهت،وان ساعة تصفيتها قد ازفت،بانية هذه المواقف على التطبيع الرسمي العربي معها،والذي ينتقل بشكل سريع من جوانبه السرية الى العلنية ويأخذ أبعادا اكثر من التنسيق والتعاون إلى مرحلة التحالف والإندماج الكلي،غير مدركة بأن شعب مصر رغم اتفاقية كامب ديفيد التي مضى عليها 39 عاما فالتطبيع مع الاحتلال بقي في الإطار الرسمي، اما الشعب المصري فقد بقي رافضا لهذا التطبيع،وكان شعبيا ومؤسساتيا يجرم كل من يطبع مع الإحتلال،ويتخذ بحقه إجراءات عقابية رادعة،ولذلك هذه المواقف لأنظمة غير شرعية وعاجزة ومتهالكة لا تعبر عن حقيقة الموقف العربي الشعبي،والعبرة فيما جرى في هبة باب الإسباط،عندما حاول المحتل المس بالمسجد الأقصى ومحاولة السيطرة عليه بخطة متدرجة بدات بنصب بوابات الكترونية ومحاولة نصب كاميرات ذكية،فالجماهير العربية قاربت على ان تقلب الطاولة على رأس انظمتها،ولربما وصلت الأمور حد الإنفجار الشمولي لو إستطال امد هذه الهبة والأزمة لمدة اطول.

الشهيد الجمل الهادىء ذو الوضع الإقتصادي الجيد،والحاصل على تصريح دخول للعمل في المستوطنات والداخل الفلسطيني 48 ،حاولت اجهزة امن الإحتلال ان تشوه صورته الشخصية،وان تقول بان عمليته لم تكن نتيجة قناعات وطنية ورغبة وحبا في المقاومة،بل هي أتت نتيجة خلافات عائلية وأسرية،وفي كل مرة ومع كل عملية تحصل،تحاول ان تبعد عنها صفة المقاومة،وانها نتيجة ظلم وقهر وبطش الإحتلال،فتارة يتم ربط المنفذ بالإرهاب والعلاقة مع داعش، كما هو الحال في عملية الشهيد فادي القنبر،عندما دهس جنود الإحتلال بشاحنته على قمة جبل المكبر،وأخرى بالفقر والعوز او الخلافات الأسرية والعائلية،وكأن الفلسطيني الذي يشاهد مسلسل الذل الذي يتعرض له شعبه بشكل يومي،بحاجة الى سبب لكي ينخرط في النضال والمقاومة،ومن استمع لتصريحات قادة الإحتلال بعد العملية يدرك مدى عنجهيتهم ورفضهم البحث عن أي خيار تفاوضي وسلمي غير خيار التوعد بالقتل والإعدام والمزيد من البطش،فالمتطرف ليبرمان يدعو الى تفعيل قانون الإعدام بحق أسرى شعبنا والمتطرفة العنصرية نافا بوكر نائبة رئيس الكنيست الصهيوني تدعو الى القاء جثث شهداء شعبنا في البحر،وما تسمى بوزيرة العدل الصهيوني اييليت شاكيد،تقول بان القضاء جزء من الإستيطان، ووزير اركان جيش الإحتلال ايزنكوت يستجيب لطلب الجندي ازاريا بتخفيف حكمه على قتله بدم بارد للشهيد عبد الفتاح الشريف من عام ونصف الى خدمة للجمهور،حكم مسرحي وهزيلي في زمن عربي مسرحي وهزلي أيضا،ففي الوقت الذي يحكم فيها قاتل عمدا وبدم بارد بالسجن عام ونصف،واطفال فلسطينيون يحكمون ثمانية عشر عاما ومائتي الف شيكل غرامه،لمجرد محاولتهم طعن مستوطنتين،فهذا يفضح حكومة الإحتلال وقضاء الإحتلال بشكل سافر.

ونتنياهو يقول أيضا سنهدم بيت منفذ العملية ولا تهاون مع القتلة والإرهابيين وسنعمل على تغيير سياسة منح التصاريح،ناهيك عن سحب تصاريح عمل عائلة وأقارب الشهيد،وسنفرض المزيد من العقوبات الجماعية عليهم،وبما يشمل سن قانون طرد عائلات الشهداء لقطاع غزة وخارج فلسطين.

من يتسرب الى قلبه بان مثل هؤلاء المتطرفون سيصنعون سلاما مع شعبنا فهو واهم،ويعيش خارج التاريخ البشري العاقل،فالسلام الذي يردونه،هو ما طرحه المتطرف والعنصري بتسلئيل سموتريتش من حزب البيت اليهودي، من مشروع سياسي خطة الحسم يتلخص بتصفية القضية الفلسطينية من خلال فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة وتكثيف الاستيطان وحل السلطة الفلسطينية وتشجيع الفلسطينيين على الهجرة لخارج فلسطين التاريخية.

نعم يا ايتها المتطرفة شاكيد قضاؤكم جزء من الإستيطان وجزء من تبرير قتل شعبنا ورفض الإعتراف بوجوده،ولذلك الشهيد الجمل ليس ما دفعه لهذا العمل،هو خلافاته الأسرية والعائلية،بل إحتلالكم البغيض ومجمل ممارساتكم القمعية والإذلالية ووجود متطرفة مثلك كوزيرة للقضاء.

 
إضافة تعليق
 
 
الهيئة الإعلامية العالمية للدفاع عن القدس