رأي الدستور إنقاذ القدس .. هاجس الملك الدائم
السيطرة المطلقة على القدس في نهايتها / علاء الريماوي
المفاوضات المباشرة ويوم القدس... وصراع الهويات والحقوق / د. سعيد الشهابي
ما أكثر المتباكين على القدس ... وما أقل الأفعال والأموال / حديث القدس
القدس في يومها العالمي ... مخاطر التهويد / فؤاد دبور
القدس عنوان الأمة / رشيد حسن
السيطرة المطلقة على القدس في نهايتها/علاء الريماوي
بيت الشرق في القدس حزين ومكبل بعد رحيل فيصل الحسيني/ميسة أبو غزالة
 
 
هل تعتقد القدس أصبحت قضية مهمشة
أوافق
لا أوافق
لا أعلم

 

 
 
مفتي القدس يعلن ان الجمعة هو اول ايام عيد الفطر السعيد  :|:   الاسير المقدسي عبد الناصر داود يعاني عذابات العزل والمرض ورفض علاجه  :|:   رئيس الاتحاد اللوثري العالمي المطران منيب يونان يدين بشدة القس المتطرف الذي يريد حرق القرآن الكريم  :|:   تقرير: 95 اعتداء لقوات الاحتلال والمستوطنين خلال آب  :|:   مؤسسة القدس توزع 380 طردا غذائيا في القدس  :|:   كتلة نضال المراة الفلسطينية تنظم حملة" بالقدس باقون"  :|:   المحكمة تمدد توقيف اسير مقدسي وتمنع محاميه من زيارته  :|:   مؤسسة القدس الدولية تصدر تقريرا يرصد الاعتداءات على المسجد الأقصى وتطور خطوات الاحتلال الصهيوني تجاهه   :|:   أستنكار واسع لتحريض السفير الأسرائيلي في صوفيا ضد المطران عطاالله حنا  :|:   مسؤول نقابي دولي يطلع على معاناة عمالنا في الخليل والقدس وقلقيلية   :|:   الملك : الدعم الأردني والشخصي للقدس وأهلها مستمر بقوة   :|:   المستوطنون سلاح ضد فلسطينيي القدس   :|:   30 مليون دولار لمواجهة التهويد الإسرائيلي في القدس   :|:   ابوعرفه: الوضع الطبيعي أن يخرج الاحتلال ويبقى المقدسييون   :|:   مؤسسة القدس للتنمية توزع 380 طردا غذائيا في المدينة المقدسة  :|:  
أقلام وآراء الرئيسية
 
إضافة تعليق
 
2010-01-31  
من ذاكرة الأسر/راسم عبيدات


.....كل شيء تغيرت معالمه في القدس وسلوان يا أبا القاسم،منذ غادرتها قسراً قبل تسعة وعشرين عاماً إلى سجون الاحتلال،والتغير طال البشر والشجر والحجر،فالمستوطنون يحاصرون قريتك وبيتك من كل الاتجاهات،وأسماء الشوارع تغيرت،حتى عين الماء في سلوان غيروا اسمها،والمسجد الأقصى الذي تحلم بالتحرر والصلاة فيه،هم يقتربون منه،ويتحينون الفرص لهدمه وإقامة هيكلهم المزعوم على أنقاضه،فالحفريات والأنفاق من حوله ومن تحته وفي كل الاتجاهات،وهزة أرضية خفيفة كفيلة بتصدعه وانهياره،وسلوان مسقط رأسك،عشرات البيوت فيها استولى عليها المستوطنون، وأحياء بكاملها ستهدم،كما هو الحال في حي البستان،والطرد والتهجير أضحى جماعياً،والقدس تتهود أرضاً وتتأسرل سكاناً،وردود الفعل العربية والإسلامية وحتى الفلسطينية منها، هي مدافع من الشعارات الثقيلة،وصليات رشاشة من "الهوبرات" الإعلامية والخطب العصماء،وسيل جارف من بيانات الشجب والاستنكار.

ولكن لا بأس أبا القاسم فرغم كل هذه اللوحة السوداوية،فعلينا أن لا نستوحش طريق الحق لقلة السائرين فيه،والرسول المصطفى عليه الصلاة والسلام يقول"الخير في وفي أمتي إلى يوم الدين"،ولو الخوف من مراجع الإفتاء الأنظماتية والسلطانية،وقصفي بصواريخ مطورة من فتاوي التكفير والتخوين والزندقة،لقلت أن هذه الأمة من محيطها إلى خليجها ،كفت عن الإنجاب وأصبح يحكمها المخاصي من محيطها الى خليجها،وثورة تبقي أسراها في السجون أكثر من ثلاثين عاماً،مهما كانت الحجج والذرائع فهي مخصية.

حملتهم أنت وغيرك من جنرالات الصبر وكل عمداء الحركة الأسيرة المسؤولية عن بقائكم هذه المدة الطويلة في سجون الاحتلال،فهم فاقدي الإرادة ولا يولون قضيتكم الاهتمام الكافي، ابدأها من السلطة بشقيها أو جناحيها واختمها بأصغر فصيل فلسطيني،ستسمع نفس الجمل والعبارات والديباجات المنمقة.

أبو القاسم واحد من القيادات الاعتقالية للحركة الأسيرة إلتقيت به وتعرفت عليه في سحن عسقلان عام 2001،وكان من أبرز قيادات حركة الجهاد الإسلامي على مستوى السجون،وهو إنسان يميل إلى الهدوء،والنقاشات الجادة والعلمية،وليس بالإنسان المغلق أو أصحاب نظريات الإقصاء أو التخوين والتكفير،مهامه ومشاغله كثيرة،وخصوصاً أن انتفاضة الأقصى ،طالت المئات من أنصار وأعضاء حركة الجهاد الإسلامي في الضفة والقطاع،وهذا الجيش بحاجة إلى التوعية والتنظيم والتعبئة والتعريف بالواقع الاعتقالي،ومخططات إدارات السجون وأجهزة مخابراتها في الإيقاع بالمناضلين،ومحاولة كسر إرادتهم وتدمير معنوياتهم والانقضاض على منجزاتهم ومكتسباتهم.

وأبا القاسم رغم كل مشاغله التنظيمية ودوره الحزبي الداخلي،باعتباره العنوان الأبرز لحركة الجهاد في سجون الاحتلال،كان يجد المتسع للتفاعل الوطني والحديث عن الهم الإعتقالي العام والأوضاع السياسية،وكان يتحدث بمرارة وحسرة وألم عما آلت إليه أوضاع الحالة الفلسطينية الداخلية من انقسام وانفصال،وما تركته من الكثير من المخاطر والتداعيات السلبية على واقع الحركة الأسيرة الفلسطينية.

وأبو القاسم المعتقل منذ 30 /1/1980، تنقل بين الكثير من سجون الاحتلال،هذا الاحتلال الذي يلجأ الى الترحيل الدائم للقيادات الإعتقالية،لمنعها من بناء وإقامة بنية تنظيمية مستقرة،وكذلك من أجل كسر إرادتها والتأثير على معنوياتها،والعمل  قدر الإمكان على الحد من دورها وتأثيرها تنظيمياً وإعتقالياً.

وأبو القاسم شارك في كل المعارك الإعتقالية،معارك الأمعاء الخاوية،دفاعاً عن حقوق ومنجزات الحركة الأسيرة الفلسطينية في وجه إدارات السجون،وكان نصيبه أكثر من مرة العزل في الزنازين وأقسام العزل في مختلف سجون الاحتلال،ولكن هيهات أن تنال منه لا السجون ولا أقسام العزل ولا الزنازين،وفي كل مرة يعزل فيها يزداد صلابة وقناعة وإيماناً بحتمية الحرية والنصر.

وأبو القاسم في سنوات إعتقاله الطويلة،مر عليه عشرات ألاف الأسرى ممن تحرروا من الأسر،وبقي أبو القاسم يودع أسرى ويستقبل أسرى وما زال على هذا المنوال أملاً بحرية قريبة،كما أنه مرت عليه لحظات وأيام صعبة وقاسية،والقول له هنا"لقد صدمت وحزنت جداً وشعرت بمرارة كبيرة عندما تم شطب أسمي أنا ومناضلين آخرين من صفقة التبادل عام 1985،ومما خفف عني أنها شملت المئات من الأسرى من ذوي الأحكام العالية،وأيضاً بعد أوسلو مر علي أنا وأخوتي ورفاقي من أسرى القدس والثمانية وأربعين عشرات عمليات الإفراج،ولم تطل أياً منا كوننا من القدس والثمانية وأربعين،ولتنازل المفاوض فلسطيني وتخليه عنا طواعية،وفي هذا السياق روي لي في سجن عسقلان عام 2001 الأسير المقدسي ياسين أبو خضير الذي دخل عامه الثالث والعشرين،"كم كانت صدمتي كبيرة وشعرت بخيبة أمل كبيرة،ولم أخفي سخطي وعدم ثقتي بالسلطة والأحزاب والتنظيمات"،فبعد عملية إفراج في مرحلة ما بعد أوسلو قال"جاء الشرطي الى باب غرفتي وأبلغ كل الأسرى الموجودين فيها،بأنه سيفرج عنهم،وبقيت في الغرفة وحيدا،وكما كان هذا الوضع  محبطاً وصادماً لي ولغيري من أسرى القدس والداخل"،أما الأسير الرازم وحول ذات الموضوع فيقول"هذه المواقف المحبطة من صفقات الإفراج وعمليات التبادل  بلورت عندي موقف داخلي بأن لا أثق بأي حديث عن عملية إفراج حتى أكون في القدس بين أهلي وبصحبة زملائي الأسرى القدماء،وأصحاب الأحكام العالية وكبار السن والمرضى والأسيرات والأشبال".

 
إضافة تعليق
 
 
الهيئة الإعلامية العالمية للدفاع عن القدس