|
تزايدت بالفترة الأخيرة الهجمة الشرسة من قبل الاحتلال الإسرائيلي ضد المقدسات الإسلامية في فلسطين وخصوصاً بعد إعلان الاحتلال الإسرائيلي ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال وقبة راحيل إلي التراث اليهودي بالإضافة إلى عمليات اقتحام باحة المسجد الأقصى المتكررة وعمليات التهويد المتواصلة وطمس معالم الأحياء العربية بالقدس الشريف، كحي الشيخ جراح وحي سلوان بالقدس الشريف.
خرجت مسيرات الغضب والاستنكار في بعض الدول العربية وفلسطين منددة بهذه السياسات ، الهادفة لطمس وتهويد المقدسات الإسلامية، ولكن بكل صراحة ماذا يستفيد المسجد الأقصى والقدس الشريف من هذه المسيرات ؟ وماذا تقدم هذه المسيرات للقدس الشريف؟!! وهل هذه المسيرات تحرك ساكناً؟ مجرد هتافات وشعارات لساعة وبعد ذلك كل شخص يعود لحياته الطبيعية، فلنلقي نظرة على الوضع الفلسطيني الداخلي ما زال شرخ الانقسام قائما والمستفيد الأول والأخير من هذا الانقسام الاحتلال الإسرائيلي فقد استغل الانقسام ببراعة لخدمة مصالحه ولولا الانقسام لما شاهدنا سياسات التهويد وتهجير العائلات المقدسية وطمس المعالم العربية ، فتحرير القدس الشريف يأتي بالوحدة واللحمة وليس بالانقسام قال تعالى : {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } (103) سورة آل عمران.
شباب اليوم الركن الأساسي في عملية تحرير المقدسات يسهرون طوال الليل قسم على شاشات التلفاز يتابعون قنوات الرذيلة وقسم آخر يتابع المواقع الإباحية وعند صلاة الفجر يذهب للنوم ولا يكلف نفسه بالصلاة فالمساجد تشتكي قلة المصلين وخصوصاً صلاة الفجر فالصف الأول من كبار السن ، نظرة أخري على شباب اليوم قدوتهم الفنان والفنانة و المغني فلان والمغنية فلانة واللاعب الفلاني !!! أين ذهب الصحابة رضوان الله عليهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان؟!.
تحرير بيت المقدس لجميع المسلمين بمعني لا يقتصر على أهل فلسطين فقط بل تشارك في تحريره الأمة العربية والإسلامية وليس لحزب أو تنظيم معين حيث، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود وينطق الحجر والشجر فيقول يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي وراءي تعال فاقتله إلا شجر الغرقد لأنه من شجر اليهود ".
الحل بسيط وهو التمسك بكتاب الله وسنة رسوله محمد صلي الله عليه وسلم والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، قال تعالى : {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (125) سورة النحل. |